مفاوضات أمريكا واليابان على حافة الهاوية… هل يعيق الأرز الأمريكي اتفاقية التجارة؟
في تطور مفاجئ، توقفت مفاوضات التجارة بين أمريكا واليابان بعد مطالبة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من طوكيو زيادة مشترياتها من الأرز الأمريكي، وهو شرط واجه اعتراضًا قويًا من الجانب الياباني.
خلفية الاتفاق التجاري
في يوليو 2025، توصلت أمريكا واليابان إلى اتفاق تجاري ينص على خفض الرسوم الجمركية على بعض الصادرات الأمريكية إلى اليابان إلى 15% مقابل استثمار ياباني بقيمة 550 مليار دولار في الاقتصاد الأمريكي.
في ذاك الوقت أدى ذلك الاتفاق إلى قفزة غير مسبوقة في الأسهم الأوروبية بعد الاتفاق أمريكا واليابان ولكن سرعاً ما أضاف ترامب بندًا يلزم طوكيو بشراء كميات أكبر من الأرز الأمريكي، مما أثار جدلاً واسعًا في اليابان.
اعتراض اليابان على الطلب الأمريكي
ألغى كبير المفاوضين التجاريين اليابانيين، ريوسي أكازاوا، زيارة كانت مقررة إلى واشنطن يوم الخميس الماضي، مبررًا ذلك بوجود “قضايا إدارية تحتاج إلى مزيد من النقاش”. الجانب الياباني اعتبر الطلب الأمريكي تدخلاً في الشؤون الداخلية للبلاد، خاصةً في ظل حساسيتها تجاه سياسات الزراعة.
تأثير الطلب على العلاقات الثنائية
الطلب الأمريكي بزيادة واردات الأرز يثير تساؤلات حول مدى التزام الولايات المتحدة بالاتفاقات السابقة، ويزيد من تعقيد العلاقات الثنائية بين البلدين، الجانب الياباني يطالب بتعديل الأمر التنفيذي الرئاسي الأمريكي لإزالة التعريفات الجمركية المتداخلة على السلع اليابانية قبل المضي قدمًا في تنفيذ الاتفاق.
تداعيات اقتصادية محتملة
الاقتصاد الياباني يواجه تحديات متعددة، منها انخفاض الصادرات وتراجع توقعات النمو. أي تأثير سلبي إضافي نتيجة للتوترات التجارية قد يزيد من الضغوط على الاقتصاد الياباني.
المواقف السياسية الداخلية في اليابان
الطلب الأمريكي أثار ردود فعل داخلية في اليابان، حيث اعتبره البعض تدخلاً في السيادة الوطنية، الأحزاب المعارضة طالبت بضرورة الشفافية في المفاوضات، مشيرةً إلى أن أي تنازلات جديدة في القطاع الزراعي يجب أن تحظى بموافقة البرلمان.
في ظل هذه التطورات، يبقى مستقبل الاتفاق التجاري بين الولايات المتحدة واليابان غامضًا. الجانبان يسعيان إلى إيجاد حلول وسطية، لكن التحديات السياسية والاقتصادية قد تؤثر على سير المفاوضات.
اقرأ أيضًا: محادثات نارية بين أمريكا والصين لتمديد هدنة الحرب التجارية وتفادي الانفجار الاقتصادي!